السيد علي الحسيني الميلاني

295

نفحات الأزهار

ليس استخلافا جزئيا ، وإنما يدل على الخلافة والولاية العامة على كل مؤمن بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فذهبت خرافات النواصب والمشككين أدراج الرياح ، ولم يعد لها أي قيمة في سوق الاعتبار . اعتبار كتاب الخصائص وكتاب ( الخصائص ) قد عرفت السبب في تصنيفه ، فلا بد وأن تكون أخباره معتبرة عندهم ، ليتمكن من هداية النواصب بها . على أن في كلمات الأكابر أن النسائي صنف كتابه ( الخصائص ) للاستدلال والاحتجاج ، فقد ذكر ابن حجر العسقلاني عند بيان الرموز الموضوعة في كتاب ( تهذيب الكمال للمزي ) الذي هذبه ، بقوله : " للستة : ع ، وللأربعة : ع ، وللبخاري : خ ، ولمسلم : م . . . وللنسائي في اليوم والليلة : سي ، وفي مسند مالك : كز ، وفي خصائص علي : ص . وفي مسند علي : عس ، ولابن ماجة في التفسير فق . هذا الذي ذكره المؤلف من تآليفهم ، وذكر أنه ترك تصانيفهم في التواريخ عمدا ، لأن الأحاديث التي تورد فيها غير مقصودة بالاحتجاج . . . وأفرد : ( عمل يوم وليلة ) للنسائي عن السنن ، وهو من جملة كتاب السنن في رواية ابن الأحمر وابن سيار ، وكذلك أفرد ( خصائص علي ) وهو من جملة المناقب في رواية ابن سيار ، ولم يفرد التفسير وهو من رواية حمزة وحده ، ولا كتاب الملائكة ، والاستعاذة ، والطب ، وغير ذلك ، وقد تفرد بذلك راو دون راو ، عن النسائي ، فما تبين لي وجه إفراده الخصائص ، وعمل اليوم والليلة ، والله